الأرز والسياسة والاقتصاد

يلعب الأرز دوراً بارزاً في سياسة معظم الدول الآسيوية، وذلك لاعتماد سكانها على الأرز كمصدر رئيس أو وحيد للغذاء، ففي اليابان يعتبر الأرز أمراً مقدساً ، وتمنع اليابان استيراد الأرز وتصديره ، وذلك حفاظاً على قيمته الاجتماعية ، وتقوم الدول بتحديد أسعاره من وقت لآخر حسب جودة الحصاد ووفرته . وللعاملين بالأرز وزراعته مكانة مهمة في توجيه سياسية البلاد ودعم الحكومة، وتضغط دول أخرى على اليابان لفتح مجال الاستثمار بالأرز أمام السوق العالمي وإبطال القوانين التي تمنع استيراده وتصديره؛ لأن ذلك سيفتح آفاقاً جديدة في التجارة الدولية.

اتفاقية الجات تهدد تجارة الأرز في اليابان
وعند تطبيق نظام التجارة العالمي (الجات) فإنه سيكون على اليابان أن تفتح السوق أمام تجارة الأرز استيراداً وتصديراً وهو ما قد يولد أزمة اقتصادية ومشكلات سياسية جديدة؛ نظراً لاحتمال حدوث بعض الخلل في ميزان الإنتاج والطلب على الأرز عند حصول ذلك الانفتاح.

المزارعون الأمريكيون يستعدون لحرب الأرز
ويعمل مزارعون أمريكيون حالياً على زراعة النوع القصير الذي يفضله اليابانيون منذ عدة أعوام، ويقومون بتخزينه استعداداً لتلك اللحظة الحرجة من الانفتاح التجاري الذي سيؤثر على الميزان التجاري بين البلدين وهو ما يسمى بـ(حرب الأرز) وهي حرب غير معلنة تدور حالياً تحت الأرض، وخلف الكواليس ، وتستعد لها الدولتان (أمريكا واليابان) كل بما يخصه فالأمريكيون بالإنتاج واليابانيون بطرائق اقتصادية ومالية منها الدخول في منافسة عبر منتجات أخرى كالإلكترونيات وغيرها.
وتؤثر الأحوال الجوية السيئة كالفيضانات والكوارث الكونية في تردي محصول بعض الدول مثل بنجلاديش والهند ، وبالتالي تضطر الحكومة إلى استيراد الأرز لتغطية النقص الشديد في الغذاء ما يؤثر على اقتصاد تلك البلاد ، ويعزو السياسيون ذلك إلى عدم الاسستقرار بسبب سوء الأحوال الاقتصادية .
وتقوم بعض الدول بتصدير الأنواع الجيدة المفضلة لدى شعوبها إلى دول أخرى بحثاً عن العملات الصعبة والدخل القومي متجاهلة رغبات شعوبها.
ومن هنا يتضح أن الأرز يلعب دوراً لايمكن تجاهله في السياسة والاقتصاد لدى معظم الدول المتعاملة به.









©2003 Al Shalan Co. All Rights Reserved

Designed by Solutions Soft Net 2003